مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
405
ميراث حديث شيعه
الطرف المحض المحاذي للطرف / ب 55 / الأوّل من دون أن يكون وسطاً ؛ لئلّا يلزم وجود الوسط والوسائط من دون الطرف المصحّح لوجود الوسط ، وعلى ذلك يقوم برهان الطّرف والوسط الموروث من الأساطين على بطلان التسلسل . وفيه أيضاً سرّ قيام برهان التضايف على ذلك البطلان ؛ فإنّ هذين البرهانين المعروفين كأنّهما يتقاربان يتضارعان من ثدي فارد ويشربان من مشرب واحد . هذا ، اللهمّ إلّاأن كان لسوق كلامه في المقام على المجرى العامي ، وكان يريد المولوي من العلل والمبادئ على الاحتمال الثاني المبادئ مطلقاً ، بحيث يعمّ المبادئ الطولي الإيجادي « 1 » ومبادئ العرضي الإعدادي ، فيكون حينئذ جميع المظاهر التي لا يُعزف « 2 » عن شمولها شيء من الأشياء - سواء كان من السّوافل أو العوالي - من العلل والمبادئ ، ولكن فيه ما فيه ؛ ممّا هو جارٍ على خلاف مجرى التوحيد الخاصّي ، وهو : إرجاع كليّة العلل والمبادئ إلى الفاعليّ والغائي ، وحصر العليّة حقيقة في مبدأ المبادئ تعالى حصراً ينافي قوله تعالى : فَتَبارَكَ « 3 » اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ تمهيد « 4 » وطرح سائر أنواع العليّة عن المنظر « 5 » الأعلى ؛ لكون بناء عليّتها على النظر الوهمي الّذي هو المنظر المجازي « 6 » الاعتباري ، والأمر فيه سهل ؛ لأنّه جار على مجرى العادي ، و « المَجاز قنطرة الحقيقة » ، والحركة لا تقبل الطفرة « 7 » فافهم فإنّ فيه نوعاً من اللّطافة ! وأمّا ثانياً : فلأنّ قوله « بل كلّ موجود فمنه متفرّع ، وعنه انشق ، وبه تقوم ، وله خلق ، وإليه يعود » ، ليت شعري إنّه إذا كان منزلة كل موجود من الموجودات / الف 56 / الأمريّة والخلقية كلّها من تلك الكلمة التامّة منزلة الجزء من الكلّ ، وكان كلّ شيء من الأشياء داخلًا في ذلك الاسم المخلوق على أربعة أجزاء ، وجزء منه غير خارج عنه ومقوّماً له متقدّماً عليه في التقوّم ، فمن أين وأنّى يمكن أن يكون متفرعاً عنه ومتقوّماً
--> ( 1 ) . ح : - / الإيجادي . ( 2 ) . م : تعرف . ح : نعرف . ( 3 ) . م وح : وتبارك . ( 4 ) . سورة المؤمنون ، الآية 14 . ( 5 ) . م : المسطر . ( 6 ) . م : المحاذي . ( 7 ) . ح : الحركة .